مهرجان أنيا للثقافة الأمازيغية يفتتح دورته الثالثة احتفاءً بالهوية والتنوع

مرصد الناظور
تنزيلاً للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الداعية إلى صون وتثمين الموروث الثقافي الأمازيغي وترسيخ مكانته كرافد أساسي من روافد الهوية المغربية المتعددة، احتضنت قاعة العروض بالمركب الثقافي بمدينة الناظور، مساء الأحد 11 يناير 2026، حفل افتتاح الدورة الثالثة لمهرجان أنيا للثقافة الأمازيغية، المنظم خلال الفترة الممتدة من 11 إلى 14 يناير، تحت شعار “الناظور عاصمة الثقافة الأمازيغية”.
وينظم هذا الحدث الثقافي والفني بشراكة مع التمثيلية الإقليمية لوزارة الثقافة بالناظور، وكالة تنمية جهة الشرق، مجلس جهة الشرق، جامعة محمد الأول بوجدة، الغرفة الجهوية للصناعة التقليدية للشرق، الكلية متعددة التخصصات بالناظور، المدرسة العليا للتكنولوجيا بالناظور، منظمة نساء من أجل إفريقيا، والمندوبية الإقليمية لقطاع السياحة بالناظور، في تظاهرة جسدت عمق الانتماء الحضاري وروح الاعتزاز بالهوية الأمازيغية.
وشهد حفل الافتتاح حضورًا جماهيريًا وازنًا، حيث توافد مثقفو وساكنة الناظور بكثافة لمتابعة فعاليات المهرجان، في أجواء احتفالية طبعتها الحيوية والتفاعل الإيجابي مع مختلف الفقرات المبرمجة.
كما تميز الحفل بتكريم ثلة من الشخصيات البارزة والفاعلة في مجالات علمية ومهنية وثقافية متعددة، عرفانًا بإسهاماتها المتميزة، ويتعلق الأمر بكل من الدكتور عبد الله بوصوف، الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج، والدكتور ياسين زغلول، رئيس جامعة محمد الأول بوجدة، والسيد عبد القادر بنيحياتي، النقيب السابق لهيئة المحامين بالناظور والحسيمة، إلى جانب الأستاذة كوثر أزيرار، الإعلامية بالقناة الثامنة الأمازيغية، في لحظات وفاء وتقدير لمسارات حافلة بالعطاء.
وتخللت فقرات الافتتاح عروض فنية وموسيقية متميزة، أبدع في إحيائها الفنان سفيان عبدلاوي وفرقة بويا فوزيون، حيث قدما لوحات موسيقية مزجت بين الإيقاعات الأمازيغية الأصيلة والنفَس العصري، نالت استحسان الجمهور وتفاعله الكبير.
كما عرف المهرجان تنظيم معرض للتراث والفنون التشكيلية، إلى جانب عرض إبداعات ولوحات فنية أنجزها أطفال، في مبادرة ترمي إلى تشجيع المواهب الناشئة وربط الأجيال الصاعدة بجذورها الثقافية والحضارية.
وتأتي هذه الدورة الثالثة لمهرجان أنيا في سياق تعزيز الدينامية الثقافية بمدينة الناظور، وتجسيد الرؤية الملكية الرامية إلى تكريس التنوع الثقافي المغربي والنهوض به، عبر برنامج غني ومتنوع يجمع بين الإبداع الفني، والاحتفاء بالذاكرة الجماعية، والانفتاح على مختلف أشكال التعبير الثقافي.
ومن المرتقب أن تتواصل فعاليات المهرجان إلى غاية 14 يناير 2026، من خلال سلسلة من الأنشطة الثقافية والفنية المتنوعة، إضافة إلى الانفتاح على المجالين الأكاديمي والتربوي عبر قافلة أنيا التربوية، التي ستجعل من الناظور فضاءً مفتوحًا للاحتفاء بالثقافة الأمازيغية في أبهى تجلياتها.



