محلية

تجمع المشغلين والشباب الباحثين عن العمل بمعرض الناظور المستدام 2026*حول التشغيل” العرض والطلب “

مرصد الناظور

في إطار مواصلة برنامج الورشات الموازية للدورة الخامسة من معرض الناظور المستدام 2026، المنظم تحت إشراف غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الشرق، وبشراكة مع وكالة تنمية أقاليم جهة الشرق وجماعة الناظور، احتضن فضاء المعرض ورشة تفاعلية بعنوان “عرض العمل والطلب: مساحة للتبادل والتفكير بين المشغلين والباحثين عن العمل”، افتتحتها الدكتورة سعاد المرابط، خبيرة في تطوير الأعمال ومديرة مكتب InnoDev UP، مؤكدة أن خلق فضاءات للحوار المباشر بين المقاولات والشباب يعد من أهم الآليات الكفيلة بتقليص الفجوة بين التكوين ومتطلبات سوق الشغل، وتعزيز قابلية التشغيل بجهة الشرق.
وفي كلمتها الافتتاحية، رحبت الدكتورة سعاد المرابط بالمشاركين من شباب وخريجين ومقاولين ومهنيين ومؤسسات للتكوين، معتبرة أن هذه الورشة لا تقتصر على تقديم نصائح للباحثين عن العمل، بل تشكل منصة لتبادل الرؤى والخبرات بين مختلف الفاعلين، بما يساهم في بناء جسور الثقة بين العرض والطلب، وإعداد كفاءات قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية التي تعرفها الجهة، خاصة في ظل المشاريع الاستثمارية الكبرى.
بعد ذلك، أعطيت الكلمة للأستاذ عبد السميع الكبير، الذي تولى تأطير الورشة إلى جانب ثلة من المقاولين والمهنيين، حيث تناول العرض أبرز الإشكالات المرتبطة بالإدماج المهني، من خلال مناقشة تقنات البحث عن العمل، والتحديات التي تواجه الشباب، والفجوة بين التكوين الأكاديمي واحتياجات المقاولات، وأهمية التوجيه المهني وتنمية المهارات الذاتية.
وأكد المتدخلون أن نجاح الباحث عن العمل لم يعد رهيناً بالشهادة العلمية فقط، بل أصبح يعتمد على امتلاك المهارات التقنية (Hard Skills) إلى جانب المهارات الشخصية (Soft Skills)، مثل التواصل الفعال، والعمل الجماعي، والقيادة، والقدرة على التكيف، وإدارة الوقت، وحل المشكلات، وهي المؤهلات التي أصبحت تحظى بأهمية متزايدة لدى المشغلين.
وخلال الجلسة، شدد السيد هشام مدير مصنع التغليف على أن الخبرة العملية أصبحت من أبرز معايير التوظيف، مشيراً إلى وجود طلب متزايد على اليد العاملة بالمنطقة، ومستشهداً بما يقارب 17 ألف فرصة عمل، وهو ما يعكس توفر فرص حقيقية أمام الشباب المؤهل. كما أبرز أهمية الانخراط الجاد في برامج التدريب، وضرورة التحلي بالاجتهاد وروح المبادرة والانضباط، إلى جانب إتقان اللغات الأجنبية، خاصة الفرنسية والإنجليزية، للاستجابة لمتطلبات الشركات الوطنية والدولية، لاسيما المرتبطة بمشاريع الطاقات المتجددة وميناء الناظور غرب المتوسط.
ومن جانبه، قدم السيد كريم، مدير أكاديمية أمجد برو الدولية (AMGDT)، عرضاً حول دور المؤسسة في تأهيل الشباب ومواكبتهم نحو الاندماج المهني، مؤكداً أن العديد من فرص التشغيل تضيع بسبب ضعف انخراط بعض الشباب في التكوينات والدورات التأهيلية. كما أبرز أهمية التشبيك المهني (Networking)، وبناء العلاقات المهنية، واستثمار المنصات الرقمية، وفي مقدمتها LinkedIn، باعتبارها أدوات أساسية للوصول إلى فرص العمل وتعزيز المسار المهني.
كما دعا المتدخلون الشباب إلى الاستثمار في تطوير ذواتهم، ووضع أهداف مهنية واضحة، والمشاركة في المبادرات المحلية والتكوينية، مع التركيز على القطاعات الواعدة ، لما توفره من آفاق واعدة للتشغيل.
وشهدت الجلسة نقاشاً مفتوحاً بين المؤطرين والمشاركين، تميز بطرح مجموعة من الأسئلة حول المهارات المطلوبة داخل المقاولات، وأفضل السبل لاجتياز المقابلات المهنية، وإعداد السيرة الذاتية ورسالة التحفيز، حيث أكد المتدخلون أن الشركات لم تعد تبحث فقط عن موظفين لشغل مناصب آنية، بل عن كفاءات تمتلك مؤهلات تؤهلها لتولي مناصب المسؤولية والقيادة مستقبلاً.
واختتمت الورشة بالتأكيد على أن تعزيز قابلية التشغيل يتطلب شراكة متكاملة بين مؤسسات التكوين، والمقاولات، ومؤسسات المواكبة، والشباب أنفسهم، من خلال الاستثمار في التعلم المستمر، وتنمية المهارات، والانفتاح على فرص التدريب والتشبيك، بما يسهم في بناء رأسمال بشري مؤهل لمواكبة الدينامية الاقتصادية التي تعرفها جهة الشرق، وترسيخ مكانة معرض الناظور المستدام 2026 كمنصة للحوار والتكوين وربط جسور التعاون بين الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى