من الناظور إلى المتوسط.. انطلاق أول ملتقى لذوي الهمم بمشاركة خبراء مغاربة وإسبا

مرصد الناظور
احتضنت مدينة الناظور، مساء اليوم السبت 5 شتنبر 2026، أشغال افتتاح الملتقى المتوسطي الأول لذوي الهمم، الذي تنظمه جمعية حوض البحر الأبيض المتوسط للعمل المدني بالناظور، تحت شعار «الناظور بوابة التضامن الاجتماعي»، بمشاركة عدد من الخبراء والفاعلين في مجال حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.
وشكلت الندوة العلمية، المنظمة بقاعة العروض التابعة لغرفة التجارة والصناعة والخدمات للشرق بالناظور، محطة أساسية ضمن فعاليات الملتقى، الذي يمتد على مدى ثلاثة أيام، من 5 إلى 7 شتنبر الجاري، بهدف تسليط الضوء على قضايا الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للأشخاص في وضعية إعاقة، إلى جانب تبادل التجارب والممارسات الفضلى على المستوى المتوسطي.
وتأتي هذه المبادرة، حسب الجهة المنظمة، انسجاماً مع العناية التي يوليها الملك محمد السادس لقضايا الأشخاص في وضعية إعاقة، وتأكيداً على الدور الذي يمكن أن يضطلع به المجتمع المدني في الترافع عن حقوق هذه الفئة وتعزيز اندماجها داخل المجتمع.
وعرفت الندوة مشاركة نخبة من المتدخلين، من بينهم محمد الصبار، الأمين العام السابق للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، الذي قدم مداخلة تناولت موضوع «مسارات النهوض بحقوق ذوي الهمم: المنجز والتحديات»، مستعرضاً عدداً من القضايا المرتبطة بتطور مسار حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والتحديات المطروحة أمام ضمان استفادتهم الكاملة من حقوقهم.
كما شارك أمين ذكير، الإطار بالمندوبية الإقليمية للتعاون الوطني ومدير مركز استقبال وتوجيه ومواكبة الأشخاص في وضعية إعاقة بالناظور، بمداخلة حول «البرامج التأهيلية والتكوينية ودورها في الإدماج السوسيو-مهني للأشخاص في وضعية إعاقة»، حيث تم تسليط الضوء على أهمية التأهيل والتكوين في تعزيز استقلالية الأشخاص في وضعية إعاقة ورفع فرص إدماجهم في الحياة المهنية والاجتماعية.
ومن الجانب الإسباني، حضرت لينا بدوقة (Lina Baddouka)، رئيسة جمعية «لينا» لذوي الاحتياجات الخاصة بمدينة ميخاس الإسبانية، لتقديم تجربة جمعيتها في مجال مواكبة الأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال مداخلة بعنوان «التجربة الإسبانية مع ذوي الهمم: جمعية لينا نموذجاً»، بما أتاح للملتقى فرصة للاطلاع على تجربة متوسطية في مجال الإدماج والمواكبة.
وفي إطار فعاليات الافتتاح، شهد الملتقى أيضاً تكريم الفنان حمي زرياب، اعترافاً بمساره الفني الطويل والمتميز، في مبادرة أرادت الجمعية من خلالها الاحتفاء بأحد الوجوه الفنية وتكريس البعد الإنساني والثقافي للملتقى.
ولا تقتصر فعاليات الملتقى على الندوة العلمية، إذ يتواصل البرنامج يوم الأحد 6 شتنبر بتنظيم ورشة للرسم لفائدة الأطفال، إلى جانب برمجة حصص لركوب الخيل لفائدة الأطفال المصابين بالتوحد بنادي «أجيال الغد للفروسية».
أما يوم الإثنين 7 شتنبر، فسيخصص لتنظيم حصة للسباحة لفائدة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، في إطار أنشطة تروم جعل الرياضة والترفيه والتأهيل أدوات عملية لتعزيز الإدماج والمشاركة المجتمعية.
ويعكس تنظيم هذا الملتقى رغبة الجمعية في جعل مدينة الناظور فضاءً لتبادل الخبرات والتجارب حول قضايا الإعاقة، وفتح نقاش عمومي حول سبل تعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للأشخاص في وضعية إعاقة، مع الانفتاح على التجارب المتوسطية.
ومن خلال شعار «الناظور بوابة التضامن الاجتماعي»، تراهن الجمعية على ترسيخ البعد التضامني والإنساني للمدينة، وتعزيز مساهمة المجتمع المدني والإعلام وباقي الفاعلين في دعم قضايا ذوي الهمم والدفاع عن حقهم في المشاركة الكاملة والفعالة في المجتمع.


























